العلامة الحلي

166

مختلف الشيعة

شيئا كان عليه مثلها في الشرف والجمال ( 1 ) . وقال أبو الصلاح : مهر المثل يعتبر فيه السن والجمال والتحصين ، فإن نقص عن مهر السنة لم يكن لها غيره ، وإن زاد رد إليه وهو خمسمائة درهم فضة ، أو قيمتها خمسون دينارا ( 2 ) . وقال ابن البراج : المعتبر من مهر المثل بنساء المرأة هو من كان منهن من عصبتها كالأخت من جهة الأب أو من جهة الأب والأم وبناتها والعمة وبناتها وما أشبة ذلك ، وأما الأم وما هو من جهتها فلا يعتبر به في ذلك ، وقد كان الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي - رحمه الله - وغيره من أصحابنا يعتبر ذلك . والأقوى عندي ما ذكرته ، لأن المرأة أم الولد تكون من عرض المسلمين تحت الشريف النسب ، مثل الرجل يكون من ولد الحسن والحسين - عليهما السلام - فيتزوج بالمرأة من العامة ليس لها نسب ولا حسب ، فالمعتبر في نسائها من كان من عصبتها ، لما ذكرناه ، ولا يتجاوز بالمهر على ما ذكرناه خمسمائة درهم ، وإن زاد عليها لم يجب أكثر من ذلك ، ويعتبر في ذلك أيضا بالنساء اللواتي في بلدها ومن هو في سنها أيضا ، لأن المهر يختلف باختلاف السن ، ويعتبر أيضا بعقلها وحمقها وجمالها وقبحها ويسارها وإعسارها وأدبها والبكارة والثيبوبة وكل ما يختلف المهر لأجله ، والاعتبار في النساء بما ذكرناه ينبغي أن يكون بالأقرب منهن إلى المرأة المستحقة لمهر المثل ، لأنهن أشبه بها ، فإن فقدت العصبة اعتبر بذوي الأرحام ، فإن فقد ذلك اعتبر بنساء أقرب البلدان إلى بلدها ، فإن كان الذي يجب عليه مهر المثل من عشيرتها خفف عنه ، وإن لم يكن ثقل عليه ، لأن الاعتبار يكون هكذا ( 3 ) . وقال ابن حمزة : يعتبر مهر المثل بنساء أهلها من كلا الطرفين الأقرب

--> ( 1 ) المقنعة : ص 509 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 293 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 210 و 211 .